تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
87
كتاب البيع
مع تقيّده بالقبول داخلًا ، ونفس القبول خارجاً ؛ إذ المراد من المعنى الاصطلاحي ما هو عند الفقهاء اصطلاح خاصّ جعل عنواناً في مقابل سائر العناوين ، كالصلح ، والإجارة ، فيقال : « كتاب البيع » و « كتاب الصلح » و « كتاب الإجارة » وغيرها ، ومعلوم أنّ البيع في قولهم : « كتاب البيع » ليس بمعناه المصدري الذي يقال له بالفارسية : ( فروختن ) بل هو ماهية ذات إضافة إلى البائع ، والمشتري ، والثمن ، والمثمن ؛ من غير فرق بين فعل البائع والمشتري فيه ، وقد قلنا أيضاً : إنّ المعنى الجامع لتلك الإضافات ؛ هو مبادلة المالين ، فالمعنى المصطلح عندنا وعند الفقهاء حقيقة قائمة بالمتبايعين ، دون البائع فقط . الثانية : أنّ الإشكال المذكور لا مفرّ منه ؛ إذ المراد من « بعت » إنشاءً ، إن كان التمليك المتعقّب بالقبول فعلًا - أعني إنشاء التمليك المتعقّب بالقبول الفعلي ؛ بحيث تكون الفعلية وصفاً للقبول - فهو مناف للتعقّب بالقبول ؛ إذ معنى التعقّب عدم الوجود الفعلي ، فلا يعقل إنشاء المتعقّب بالقبول الفعلي ، وإن كان المراد إنشاء التمليك المتعقّب بالقبول لا القبول الفعلي ، فيلزم المحذور المتقدّم . وبالجملة : قيد الفعلية للقبول لدفع المحذور - كما ارتكبه المحقّق المذكور - ينافي صريح التعقّب وعندئذٍ لا يدفع المحذور . هذا بيان مراد السيّد وما فيه . إشكال المحقّق الأصفهاني في دعوى التبادر واستشكل المحقّق الأصفهاني في ادعائه التبادر وصحّة السلب : بأنّ الألفاظ كلّها - كما حقّق في محلّه - موضوعة لنفس الطبائع ؛ من دون دخل للوجود فيها ، خارجياً كان أو ذهنياً ، إنشائياً أو حقيقياً ؛ وذلك لأنّ الوضع والاستعمال للانتقال من اللفظ إلى المعنى ، والانتقال نحو وجود إدراكي ، ولا يعقل